العز بن عبد السلام
46
تفسير العز بن عبد السلام
« قَراراً » مستقرا . « خِلالَها » في مسالكها ونواحيها . « الْبَحْرَيْنِ » بحر السماء وبحر الأرض ، أو بحر فارس والروم ، أو بحر الشام والعراق ، أو العذب والمالح . « حاجِزاً » مانعا من اللّه تعالى لا يبغي أحدهما على صاحبه ، أو حاجزا من الأرض أن يختلطا . « لا يَعْلَمُونَ » التوحيد ، أو لا يعقلون ، أو لا يتفكرون . أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [ النمل : 62 ] . « السُّوءَ » الضر ، أو الجور . « خُلَفاءَ » خلفا بعد خلف ، أولادكم خلفا منكم ، أو خلفا من الكفار ينزلون أرضهم بطاعة اللّه تعالى بعد كفرهم . « ما تَذَكَّرُونَ » النعم . بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ [ النمل : 66 ] . « ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ » هذا ذم أي غاب علمهم ، أو لم يدرك علمهم ، أو اضمحل أو ضل ، أو هو مدح لعلمهم وإن كانوا مذمومين أي أدرك علمهم ، أو أجمع ، أو تلاحق . قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ [ النمل : 72 ] . « رَدِفَ لَكُمْ » قرب منكم ، أو أعجل لكم ، أو تبعكم ، وردف المرأة لأنه تبع لها من خلفها . « بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ » يوم بدر ، أو عذاب القبر . وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [ النمل : 75 ] . غائِبَةٍ جمع ما خفي عن الخلق ، أو القيامة ، أو ما غاب عنهم من عذاب السماء والأرض . « كِتابٍ مُبِينٍ » اللوح المحفوظ ، أو القضاء المحتوم . وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ [ النمل : 82 ] . « وَقَعَ الْقَوْلُ » حق عليهم القول أنهم لا يؤمنون ، أو وجب الغضب ، أو وجب السخط عليهم إذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر ، أو نزل العذاب . « دَابَّةً » سئل عنها علي رضي اللّه تعالى عنه فقال : « أما والله ما لها ذنب وإن لها للحية »